الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
390
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 19 ] ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) [ سورة الواقعة : 13 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال جعفر بن محمد عليهم السّلام ، في قوله تعالى : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ، قال : « ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابن آدم الذي قتله أخوه ، ومؤمن آل فرعون ، وحبيب النجّار صاحب يس : وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ : هم أتباع الأنبياء وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ هم أتباع النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ، أي منصوبة . [ وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ أسرّتها من در وياقوت ، وذلك قول اللّه : عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ، يعني أوساط السّرر [ من ] قضبان الدّرّ والياقوت مضروبة عليها الحجال ، والحجال من درّ وياقوت ، أخفّ من الريش وألين من الحرير ، وعلى السرر من الفرش على قدر ستين غرفة من غرف الدنيا ، بعضها فوق بعض ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ وقوله تعالى : عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ * « 2 » يعني بالأرائك السّرر الموضونة عليها الحجال » ] « 3 » . يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ، أي مسرورون « 4 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 643 ، ح 7 . ( 2 ) المطففين : 23 ، 35 . ( 3 ) الاختصاص : ص 357 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 .